فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 523

والشرط الذي يحرّمها عليه هنا أن يكون الرجل قد دخل بالمرأة الأم، فإن انتفى هذا الشرط كانت البنت حِلًّا للرجل ما دام لم يدخل بأمها؛ لأنه لم توجد بينهما معيشة ولا صلة بالبنوّة (الربيبة محرَّمة بشرطين ذُكِرَا في الآية:

1 ـ أن تكون في الحِجْر.

2 ـ أن يكون الرجل دخل بأمها.

وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، ودليلهم أن مالك بن أوس بن الحَدَثان النصريّ قال: كانت عندي امرأة قد ولَدَت لي، فتُوفِّيَت، فوجدت عليها، فلقيت عليَّ بن أبي طالب فقال: ما لك؟ فقلت: تُوفِّيَت المرأة. فقال: ألَهَا ابنة؟ قلت: نعم. قال: كانت في حِجْرك؟ قلت: لا، هي في الطائف. قال: فانكِحْها. قال: قلت: فأين قوله (وربائبُكم اللاتي في حُجُورِكم) ؟ قال: إنها لم تكن في حِجْرك، وإنما ذلك إذا كانت في حِجْرك.

وما رُوي عن ابن عباس: الدخولُ والتغشِّي والإفضاءُ والمباشرةُ والرفَثُ واللمسُ، هذا الجماع، غير أن الله حَييّ كريم يَكنِي بما شاء عما شاء.

وما رواه ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول: الدخول واللمس والمسيس، الجماع، والرفث في الصيام الجماع، والرفث في الحج الإغراء به.

قال ابن جُريج: وقال عمرو بن دينار: الدخول الجماع.

وما رُوي عن عطاء"وربائبُكم اللاتي في حُجُورِكم"ما الدخول بهنَّ؟ قال: أن تُهدَى إليه فيَكشف ويَجلس بين رجلَيها. قلت: إن فعل ذلك بها في بيت أهلها؟ قال: حسبُه، قد حرَّم ذلك عليه بناتِها. قلت له: نعم، ولم يكشف؟ قال: لا تحرَّم عليه الربيبة إن فعل ذلك بأمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت