فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 523

فأما ما رواه ابن جرير عن عبد الله بن عباس قال: نهى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات وحرَّم كلَّ ذاتِ دين غير الإسلام، قال الله عز وجل: (ومن يكفُرْ بالإيمان فقد حَبِطَ عملُه) فهو حديث غريب جدًّا ـ قال الشيخ أحمد شاكر: رواه الطبريّ 2/377 وإسناده صحيح، ولكن هذا المتن غريب جدًّا شاذّ يخالف سائر الدلائل ـ قال أبو جعفر ابن جرير رحمه الله بعد حكايته الإجماعَ على إباحة تزويج الكتابيات: وإنما كَرِهَ عمر ذلك لئلّا يَزهَد الناس في المسلمات أو لغير ذلك من المعاني. ثم روى عن شقيق قال: تزوج حذيفة يهودية، فكتب إليه عمر: خلِّ سبيلها. فكتب إليه: أتزعم أنها حرام فأخلِّيَ سبيلَها؟ فقال: لا أزعم أنها حرام، لكني أخاف أن تَعَاطَوا المومسات منهنَّ. وإسناده صحيح ـ قال الشيخ شاكر: رواه الطبريّ 2/378 وشقيق هو ابن سلمة أبو وائل التابعيّ الكبير. وكلمة"المومسات"حُرِّفَت في الطبريّ طبعة بولاق ومطبوعة ابن كثير والدّرّ المنثور"المؤمنات"وهو تحريف قبيح، وثبت على الصواب في المخطوطة الأزهرية والبيهقيّ 13984 والجصاص 1/455 والقرطبيّ 3/68 ـ وروى ابن جرير عن عمر بن الخطاب قال: المسلم يتزوج النصرانية ولا يتزوج النصرانيُّ المسلمة. قال: وهذا أصحّ إسنادًا من الأول. رواه الطبريّ 2/378 وإسناده صحيح متصل، والبيهقيّ في السنن الكبرى 13985. ورَوَى عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا"ثم قال: وهذا الخبر وإن كان في إسناده ما فيه فالقول به لإجماع الجميع من الأمة على صحة القول به. كذا قال ابن جرير. رواه الطبريّ 2/378 وقال الشيخ شاكر: حديث جابر هذا لم أجده في شيء من المراجع غير رواية الطبريّ هذه، وإسناده صحيح على الرغم من قول ابن جرير"وإن كان في إسناده ما فيه"لعله يشير إلى زَعْمِ مَن زعَم أن الحسن لم يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت