نحن نتزوج كي يرزقنا الله بالذرية والبنين والحفدة وتستمر الحلقات، وهذا استبقاء للنوع الإنسانيّ، والحق سبحانه يريد أن يكون الاستبقاء للنوع كريمًا؛ لذلك يأمرنا الحق سبحانه أن نستبقيَ النوع بأن نختار له الوعاء الطاهر، فإياك أن تستبقيَ نوعًا من وعاء نجس اختلَط فيه ماءُ أناس متعددين فلا يدري أحد لمن يُنسَب الولد فيصيرَ مضيَّعًا في الكون مجهول النسب، فأوضح الله للإنسان أن يختار لنفسه الوعاء النظيف ليستبقيَ النوع بكرامة. والحصول على المرأة النظيفة إنما يكون بما شرعه الله، أي بالزواج فقط (وقد حفَل القرآن الكريم والسنة النبوية بالآيات والأحاديث التي ترغب في الزواج، منها(وخلَق منها زوجَها وبَثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً) (النساء: 1) وقوله: (فانكِحوا ما طاب لكم من النساءِ مَثنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ) (النساء: 3) وقوله: (وأَنكِحوا الأيَامَى منكم والصالحين من عبَادِكم وإمَائكم) (النور: 32) وقوله: (ومن آياته أن خلَق لكم من أنفسِكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعَل بينكم مودةً ورحمةً) (الروم: 21) .
ومن السنة المطهرة، أخرج البخاريّ 5065 ومسلم 1400/1 عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء".
وروى ابن ماجه 1862 عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"من أراد أن يَلقَى الله طاهرًا مطهَّرًا فليتزوَّجْ الحرائرَ". وضعفه الألبانيّ في ضعيف ابن ماجه 410.
وروى الترمذيّ 1080 عن أبي أيوب ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح". وضعفه الألبانيّ في ضعيف الترمذيّ 184.