فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 5060

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة لغير ميقاتها إلَّا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء. بجمع يعني [المزدلفة] [1] وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها"متفق عليه [2] ."

قالوا: ومعلوم أنه لم [يكن] [3] يصليها قبل طلوع الفجر، وإنما صلاها بعد طلوعه مغلسًا بها، فدل على أنه كان يصليها في جميع الأيام غير ذلك اليوم مسفرًا بها.

وجواب هذا: أن معناه أنه صلاها في هذا اليوم قبل ميقاتها المعتاد بشيء يسير ليتسع الوقت لمناسك الحج، وفي غير هذا اليوم

كان يؤخر بقدر ما يتطهر المحدث والجنب ونحوه.

وأغرب الطحاوي [4] : فادعى أن حديث الإِسفار ناسخ لحديث التغليس.

قال الحازمي [5] : وهو وهم لأنه ثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - داوم على التغليس حتى فارق الدنيا كما رواه أجر داود [6] وهو حديث مخرج في الصحيح رواته عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد قدمت هذا الحديث في الوجه الأول، وأن ابن

(1) في ن ب (بالمزدلفة) .

(2) البخاري (12/ 16) .

(3) زيادة من ن ب.

(4) معاني الآثار (1/ 179) .

(5) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ (103/ 106) .

(6) سبق تخريجه في ت (3/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت