وصرح القرافي أن الحج أفضل من الجهاد كما أسلفناه لأنه مطلوب [من] [1] جميع المكلفين على الأعيان بخلاف الجهاد فإنه من بعضهم، ولأن مصلحة الجهاد لا تتكرر بخلاف مصلحة الحج.
وروى الحافظ محب الدين الطبري [2] في"أحكامه"من حديث ابن عمر سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال:"قراءة القرآن في الصلاة ثم قراءة القرآن في غير الصلاة، فإن الصلاة [أفضل] [3] الأعمال عند الله وأحبها إليه، ثم الدعاء والاستغفار فإن الدعاء هو العبادة وإن الله يحب المُلِّحَّ في الدعاء، ثم الصدقة فإنها تطفيء غضب الرب، ثم الصيام فإن الله -عزّ وجلّ- يقول:"الصوم لي وأنا أجزي به، والصيام جنة للعبد من النار"ثم قال: حديث غريب رواه أبو عبد الله الثقفي في"أربعينه"، ولم يبرز إسناده حتى ننظر فيه. قال وورد من حديث أبي ذر رفعه:"أفضل الأعمال: الحب في الله والبغض في الله [4] "فيحمل على أفضل أعمال القلب."
(1) في ن ب (في) .
(2) عزاه السيوطي في الدر إلى ابن أبي الدنيا (1/ 354) ، وأخرجه البيهقي في الشعب (5/ 191) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4/ 119) من رواية عائشة. ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وقراءة: القرآن في غير الصلاة أفضل من التكبير والتسبيح، والتسبيح أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والصوم جنة من النار".
(3) في ن ب ساقطة.
(4) أبو داود عون المعبود (4575) . قال المنذري: في إسناده يزيد بن =