حسب حاله، فأقول بموجب الحديث إلَّا أنه قد جاء في رواية أخرى"فعنده طهوره ومسجده"والحديث إذا جمعت طرقه فسر بعضه بعضها.
وقال ابن المنذر: ثبت أن - عليه الصلاة والسلام - [أنه] [1] قال:"جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا أو طهورًا" [2] [حكاه الخطابي] [3] .
الثامنة: هذا العموم مخصوص بما استثنى من [هذه] [4] المواضع التي تحرم الصلاة فيها: كالأماكن المغصوبة ونحوها أو يكره كالحمام ونحوه مما هو مبسوط في الفروع، وتقدمت أيضًا الإِشارة إلى هذا التخصيص.
التاسعة: قد يؤخذ من قوله:"فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل"أنه لا يجوز التيمم إلَّا بعد دخول الوقت، كما هو مذهب الجمهور [5] وأنه يضعف قول من يقول: إن التيمم يرفع
(1) في ن ب ساقطة.
(2) المنتقي لابن الجارود برقم (124) ، وكذا رواه أحمد في مسنده عن أنس، والضياء في المختارة، وابن المنذر ورجاله رجال الصحيح.
(3) زيادة من ن ب.
(4) زيادة من ن ب.
(5) قال شيخ الإِسلام - رحمنا الله تعالى وإياه - في الفتاوي (21/ 353) ، بعد أن ذكر الخلاف في التيمم قبل دخول الوقت، قال:"ولنا أنه قد ثبت بالكتاب والسنة أن التراب طهور، كما أن الماء طهور". وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين، ="