استظهارًا في زيادة التنظيف أو إزالة احتمال [وجود] [1] رائحته مع الاكتفاء بالظن في زوالها.
السادسة: قولها:"ثم تمضمض واستنشق"فيه مشروعيتهما في الغسل، وقد تقدم الخلاف في الوجوب فيه في بابه واضحًا فإن
تمسك به من يرى بوجوبهما فيه فلا دلالة له فيه، لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على الوجوب، إلَّا ما كان بيانًا [لمجمل] [2] تعلق به الوجوب على المختار، وليس الأمر بالغسل من الجنابة من قبل المجملات.
السابعة: لم يذكر في هذا الحديث أنه مسح برأسه، وهو قول عند المالكية على القول بتأخير غسل الرجلين، حكاه الشيخ تقي
الدين [3] ، ويحتمل أن يكون اكتفى بالإِفاضة على الرأس عنه، لأن فيه معنى المسح وزيادة، وقد اختلف أصحابنا في قيام غسل الرأس مقام مسحها على وجهين، وصححوا الجواز.
[وهل] [4] يكره؟ فيه وجهان، أصحهما: لا؛ لأنه الأصل، وقيل: نعم كغسل الخف بدل مسحه، لكن الفرق بينهما أن فيه
إضاعة مال بخلافه.
ثم [وقع] [5] في شرح ابن العطار أن أصحابنا اختلفوا في أن
(1) في ن ب ساقطة، والزيادة من ن ب.
(2) في ن ب (المحل) .
(3) إحكام الأحكام (1/ 384) .
(4) في الأصل (وقيل) ، وما أثبت من ن ب.
(5) في ن ب (ووقع) .