صحيح [1] .
وأما الحديث الذي جاء بالنهي وهو حديث الحكم بن عمرو فأجاب العلماء عنه.
أحدها: أنه ضعيف، ضعّفه أئمة الحديث، منهم البخاري وغيره.
والثاني: أن المراد النهي عن فضل أعضائها وهو المتساقط منها وذلك مستعمل.
والثالث: أن النهي للاستحباب والأفضل.
وقال القرطبي [2] : سبب اختلافهم في المسألة اختلافهم في تصحيح أحاديث النهي الواردة في ذلك، ومن صححها اختلفوا أيضًا في الأرجح منها أو ما يعارضها، كحديث ميمونة أنه عليه السلام توضأ
(1) ولفظه:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة"أخرجه النسائي (1/ 179) ، والترمذي (63، 64) ، وأبو داود (82) ، وابن ماجه (373) ، والطيالسي (1252) ، وأحمد (4/ 213) (5/ 66) ، والدارقطني (1/ 53) ، والبيهقي (1/ 191) ، وابن حزم في المحلى (1/ 212) .
والحديث صححه ابن حجر في الفتح (1/ 300) ، وفي بلوغ المرام قال: إسناده صحيح والألباني في الإِرواء (11) . وانظر كلام البيهقي عليه. وأيضًا انظر: تنقيح التحقيق (1/ 215) .
وصححه ابن خزيمة والحاكم في المستدرك (1/ 159) ، ووافقه الذهبي، قال: احتج البخاري بعكرمة، ومسلم بسماك، والخبر صحيح لا يحفظ له علة. وقال ابن حجر رحمه الله في الفتح (1/ 300) : وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشائخه إلَّا صحيح حديثهم.
(2) المفهم (2/ 688) .