فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 5060

بهم، ويؤيده رواية البخاري عن [بن] [1] عمر مرفوعًا:"من السنة قص الشارب ونتف الإِبط وتقليم الأظفار" [2] . وأصح ما فسر به الحديث بما ثبت في رواية أخرى، وقال الماوردي: والشيخ أبو إسحاق الشيرازي [3] : إنها هنا الدين، والصحيح الأول.

وقال القزاز [4] : في تفسير غريب صحيح البخاري: الفطرة في كلام العرب تنصرف على وجوه، مصدر فطر الله الخلق: أنشأه، والله فاطر: خالق، والفطرة: الجبلة التي خلق الناس عليها وجبلهم على فعلها، وكل مولود يولد على الفطرة، قيل: على الإِقرار بالله الذي أقرّ به لما أخرجه من ظهر آدم عليه السلام، والفطرة: زكاة الفطر، قال: وأولى الوجوه بما ذكرناه أنها (الجبلة) وهي كراهة ما في جسده مما ليس من زينته.

قلت: والمراد بها دين الإِسلام في حديث البراء"إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم أسلمت نفسي إليك -إلى قوله- فإن مِتَّ مِتَّ"

(1) زيادة من ن ب.

(2) البخاري (5888) ، واللفظ الوارد فيه:"الفطرة". وانظر: تعقب ابن حجر عليه في الفتح (10/ 339) أي بدل (السنة) .

(3) انظر: الفتح (10/ 339) . وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله شيخ الإِسلام علمًا، وعملًا وورعًا وزهدًا ولد سنة ثلات وتسعين وثلاثمائة، توفي في جمادى الآخرة وقيل: الأولى سنة ست وسبعين وأربعمائة. الأعلام للزركلي (1/ 44) ، ووفيات الأعيان (1/ 9) ، والبداية والنهاية (12/ 124) .

(4) انظر: عمدة الحفاظ (428، 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت