فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 5060

غلط أيضًا كما ستلعمه، وغلط أيضًا في حكايته ذلك عن الحسن البصري، وإنما حكى عنه الرواية الثانية، وليته تبع شيخه النووي [1] فإنه حكى ذلك عنهما أعني الرواية الثانية. وستعلم أن حكايته وجهًا عندنا غلط.

الرواية الثانية: إن كان شكه في الصلاة لم يلزمه الوضوء، وإن كان خارجها لزمه، وحكاها الشيخ تقي الدين [2] عن بعض أصحاب مالك، وحكاها الرافعي في (شرحه الكبير) وجهًا وعزاه إلى صاحب (التتمة) [3] ولم يعزه في (الصغير) ، وتابعه على حكاية هذا الوجه النووي في (الروضة وغيرها، [وابن الرفعه في(كفايته) ] [4] ، وهو غلط فإن الذي في (التتمة) حكاية ذلك عن مالك، كذا رأيته فيها، وحكاه الماوردي [5] عن الحسن البصري، فقد علمت بهذا إن هذا الوجه لا أصل لحكايته.

ونقل القاضي والقرطبي [6] عن ابن حبيب المالكي أن هذا

(1) شرح مسلم (4/ 49، 50) .

(2) إحكام الأحكام (1/ 318) .

(3) هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري أبو سعيد المتولي (426 - 478) ، تفقه بمرو على الفوراني، وصنف (التتمة) وكان بارعًا في الفقه والأصول. ترجمته في السبكي (5/ 106، 108) ، الإِسنوي (1/ 305 - 306) ، ابن قاضي شهبة (1/ 264، 265) .

(4) زيادة من ن ج.

(5) الحاوي الكبير (1/ 254) ، وذكره في المجموع (2/ 64) .

(6) المفهم (2/ 727) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت