وفي صحيح الحاكم من حديث أبي هريرة أنه فعل ذلك لجرح كان بمأبضه ثم قال: رواته كلهم ثقات [1] وهو يؤيد أن ذلك كان لوجع الركبة.
قال العلماء: يكره البول قائمًا كراهة تنزيه [2] . كان ابن سعد [3] لا يجيز شهادة من بال قائمًا [4] .
وقال مالك [5] : إن كان في مكان يتطاير إليه شيء من البول فمكروه وإلاَّ فلا بأس به.
وأما حديث عائشة:"من حدثك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا فلا تصدقه، أنا رأيته يبول قاعدًا"صححه أبو عوانة [6] ، وابن حبان [7] ،
(1) المستدرك (1/ 182) وتعقبه الذهبي بقوله: حماد ضعفه الدارقطني، والبيهقي (1/ 101) قال:"لا يثبت". وأما الحافظ فأورده في الفتح (1/ 263) من رواية الحاكم والبيهقي، وقال: ضعفه الدارقطني والبيهقي وأقرهما.
(2) في ن ب زيادة واو.
(3) هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قاضي المدينة توفي سنة خمس، وقيل: ست: وقيل: سبع وعشرين ومائة. تاريخ الفسوي (1/ 411، 681) ، وتاريخ الإِسلام (5/ 77) ، وخلاصة تهذيب الكمال (133) .
(4) شرح مسلم (3/ 166) .
(5) المدونة الكبرى (1/ 24) .
(6) مسند أبي عوانة (1/ 198) .
(7) ابن حبان رقم (1427) .