فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 5060

ويقتدي به في الصلاة عليهم، فمن صلى عليه حذيفة صلى عليه عمر ومن لم يصل عليه لم يصل عليه، وكان معروفًا في الصحابة بصاحب السر لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسر إليه ويعلمه بأسماء المنافقين وأعيانهم، وكان أعلم الصحابة بذلك، وفي صحيح مسلم عنه:"لقد حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يكون حتى تقوم الساعة غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها، وإني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة".

وخيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إليه بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة، وكان يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشر [فيجتبه] [1] . وسأله عمر عن الأيام التي بين يدي الساعة: من يعقلها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنا، فقال له عمر رضي الله عنه: هات فلعمري إنك عليها لجريء، ثم ذكر له منها. وسئل حذيفة: أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب؟ وقال رضي الله عنه: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها.

قال ابن عبد البر: وشهد نهاوند مع النعمان بن مقرّن فلما قتل النعمان أخذ الراية ففتح الله على يديه نهاوند والري والدينور وذلك كله سنة اثنين وعشرين. قال ابن سيرين: وكان عمر رضي الله عنه إذا بعث أميرًا كتب [إليهم] [2] ليسمعوا له ويطيعوا، فلما بعث حذيفة ركبوا إليه ليتلقوه فلقوه على بغل تحته أكاف وهو معترض عليه فلم

(1) في ن ب ج (ليجتنبه) .

(2) في الأصل (إليه) ، والتصحيح من ن ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت