وفي النسائي [1] من حديث ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك. وهذا يدل على فعله عقب الصلاة، قال ابن الحاج [2] المالكي: ويستاك في الليلة ثلاثة مرات قبل النوم، وبعده عند القيام لوِرْدِه، وعند الخروج لصلاة الصبح.
قلت: وروى أبو نعيم [3] من حديث أبي أيوب أنه عليه الصلاة والسلام كان يستاك في الليلة مرارًا، ومن حديث ابن عباس: ربما استاك - صلى الله عليه وسلم - في الليلة أربع مرات.
الثالثة: للسواك منافع وقد ذكرتها في تخريجي لأحاديث الرافعي [4] فزادت على الثلاثين فسارع إليه فإنه يرحل إليه، وله أيضًا آداب ستأتي [وقد] [5] ذكرتها أيضًا في شرحي للمنهاج الذي سميته (عجالة المحتاج) [6] وهو شرح الصغير فراجعها منه، والله الموفق.
الرابعة: أحسن ما يستاك به الأراك، لحديث ابن مسعود
(1) النسائي في الكبرى (1/ 424) مع سياق الاختلاف بين الرواة عن ابن عباس، ابن أبي شيبة (1/ 169) .
(2) انظر: ابن أبي شيبة (1/ 169) .
(3) ابن أبي شيبة (1/ 170) ، ومسند أحمد (5/ 417) ، والطبراني في الكبير (4/ 178) ، وذكره في المجمع (2/ 99، 272) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه واصل بن السائب وهو ضعيف: وقد ورد من حديث ابن عباس في مسلم:"كان يستاك في الليل مرارًا".
(4) البدر المنير لابن الملقن رحمنا الله وإياه (3/ 164، 170) .
(5) زيادة من ن ب.
(6) انظر تحفة المحتاج لأدلة المنهاج (1/ 85) ، حيث إن هذا الكتاب مخطوط.