أن السواك كان مسنونًا حالة قوله عليه السلام ذلك.
نعم مذهب جميع العلماء استحبابه.
قال الشافعى رضي الله عنه: لو كان واجبًا لأمرهم به شق أو لم [يشق] [1] .
حكى الشيخ أبو حامد والماوردي عن داود الوجوب، لكن قال صاحب الحاوي [2] عنه: إن تركه لا يبطل الصلاة.
وحكي عن إسحاق بن راهويه أنه واجب، وإن تركه [عمدًا أبطلها] [3] ، وأنكر أصحابنا المتأخرون عليهما هذا النقل عن داود، فإن [المنقول] [4] عنه أنه سنة، نعم نقله عنه القاضي عياض تمسكًا بظاهر الأخبار لقوله"استاكوا": أو"عليكم بالسواك" [5] ، وهذا الحديث يبين المراد بتلك الظواهر، ثم على تقدير صحته عنه لم يكن خارقًا للإِجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون، نعم ابن حزم الظاهري [6] قال: إنه سنة إلَّا يوم الجمعة فإنه فرض لازم، وأما إسحاق: فلم يصح هذا النقل عنه.
(1) زيادة في ن ب ج.
(2) (1/ 83) في الحاوي الكبير.
(3) في ن ب ج (عمد يبطلها) .
(4) في ن ج (المأثور) .
(5) الموطأ لمالك (1/ 65) مرسلًا، ووصله ابن ماجه في كتاب إقام الصلاة، باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، وذكره ابن أبي حاتم في العلل من حديث أبي أيوب بلفظ:"عليكم بالسواك"، وأعله أبو زرعة بالإرسال.
(6) المحلي (2/ 8، 218) (5/ 75) .