أحمر بالعصفر، فقال به جماعة: وجعلوه نهي تنزيه، وأباحه الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك، لكنه قال غيرها أفضل منها.
وفي رواية عنه [1] أنه أجاز لبسها في البيوت وأفنية الدور، وكرهه في المحافل والأسواق ونحوهما وقال البيهقي في"المعرفة" [2] : نهى الشافعي الرجل عن المزعفر، وأباح له المعصفر، قال الشافعي: وإنما رخصت في المعصفر لأني لم أجد أحدًا يحكي عن النبي - صلي الله عليه وسلم - النهي عنه، إلَّا ما قال علي رضي الله عنه:"نهاني ولا أقول نهاكم" [3] ، واعترضه البيهقي فقال: قد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم، ثم ذكرها، ثم قال: ولو بلغته لقال بها.
وحمل الخطابي [4] النهي على ما صبغ منها بعد النسج، فأما ما صبغ قبله فليس داخلًا فيه. وهذا قد أسلفته في باب الأذان أيضًا،
وحمل بعضهم: على المحرم بالحج أو العمرة، ليكون موافقًا
= ابن أبي شيبة (8/ 181) ، وأحمد (2/ 196) ، وابن ماجه (3/ 360) ، وأبو داود (4068) .
ومن رواية ابن عمر رضي الله عنهما قال:"نهي رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن المفدم، قال يزيد: قلت للحسن: ما المفدم؟ قال: المشبع بالعصفر"ابن أبي شيبة (8/ 182) .
(1) الموطأ (1692) .
(2) معرفة السنن والآثار (2/ 451، 454) .
(3) مسلم (2078) . ابن أبي شيبة (8/ 181) .
(4) معالم السنن (6/ 43) .