شيئًا: خروج النفس من الفم، يقال: يتنفس الرجل، ويتنفس الصعداء، وكل ذي رئة [متنفس] [1] ، ودواب الماء لا رئات لهما كما قاله الجوهري [2] .
ويستعمل التنفس أيضًا مجازًا: كقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) } [3] وكذا سميت القوس إذا تصدعت، وتنفس النهار إذا زاد [4] ، وكذا الموج إذا نضح الماء.
ومعنى"لا يتنفس في الإِناء". أي في نفس الإِناء [فإنه] [5] مكروه، بل يتنفس خارجه فإنه سنة ثابتة وأدب شرعي في الشرب؛
لما يحصل بالنفس في الإِناء من نتنه وغير ذلك [مما] [6] سيأتي. ويكون ثلاثًا.
والحكمة في النهي عن التنفس في الإِناء: أنه أبعد عن تقدير الإِناء والماء، فإنه من ألطف الجواهر وأقبلها للتغير بالريح، وعن خروج شيء تعافه النفس من الفم فإذا أبانه عند إرادة [التنفس] [7] أمن ذلك، وقد ثبت إبانة الإِناء للتنفس ثلاثًا [8] وهو في هذا الحديث
(1) في ن ب (يتنفس) .
(2) مختار الصحاح (281) .
(3) سورة التكوير: آية 18. وانظر: الصحاح (981) .
(4) انظر: عمدة الحفاظ (587) .
(5) زيادة من ن ب ج.
(6) في ن ب (ما) .
(7) في ن ب (النفس) .
(8) سيأتي في ت (8) ص (500) .