آبده بالمد وكسر الباء المخففة، يقال: فيه أبدت بفتح الباء يآبد بضمها وتأبد بكسرها أبودا وتأبدت، أي: يهرب من الإِنس وتوحشت. ويقال: جاء فلان بآبدة، أي: بكلم غريبة أو بخصلة منفرة للنفوس عنها الكلمة لازمة إلَّا أن يجعل فاعله بمعنى مفعوله.
و"المدى"بضم الميم جمع مُدية بضم الميم [[1] ]وكسرها وفتحها ساكنة الدال، وهي السكين, لأنها تقطع مدى حياة الحيوان.
وقوله"أفنذبح بالقصب"جاء في رواية أخرى في الصحيح:"أفنذكى بالليط"، وهو باللام المكسورة ثم مثناة تحت ثم طاء مهملة، وهي قشور القصب"وليط"كل شيء قشوره والواحدة ليطة وهي معنى"أفنذبح بالقصب"على تقدير حذف مضاف. وادعى النووي في"شرح مسلم" [2] والقرطبي [3] إن في رواية أبي داود وغيره"أفنذبح بالمروة"؟ ولم أر ذلك في"سننه" [4] هنا. نعم أدخله في باب الذبح بها. قال: وهذه الروايات محمولة على أنهم قالوا هذا وهذا. فأجابهم عليه الصلاة والسلام بجواب جامع لما سألوه كله ولغيره نفيًا وإثباتًا. فقال:"ما أنهر الدم"إلى آخره.
وقوله:"أنهر"معناه أسال وصب بكثرة وهو مشبه بجري الماء في النهر. يقال: نص الدم وأنهرته. قال القاضي عياض: وذكره الخشني
(1) في الأصل (تكرير) بضم الميم.
(2) شرح مسلم (13/ 127) .
(3) المفهم (5/ 368) .
(4) سنن أبي داود (2821) .