فهرس الكتاب

الصفحة 4974 من 5060

يعمل من الخير، فيكون النقص من الحمل على حقيقتة، ويلزم من تركه ترك الأجر المرتب عليه.

وسبب النقص عقوبة مقتنيها: إما لارتكابه النهي، وإما لما ييتلي به من [ولوغها] [1] في غفلة صاحبها وعدم غسل ما ولغت فيه

بالماء والتراب.

وسبب المنع من اقتناء غير ما ذكرنا فيها من الترويع وإيذاء المَارِّ ومجانبة الملائكة لمحلها، وهو شديد لما في مخالطتهم من البركة، ولهذا حذَّر الشارع من كل حالة يلابسها الشيطان من مكان وزمان وفعل وقول لهذا المعنى.

الوجه الرابع: في أحكامه:

الأول: تحريم [اقتناء الكلب لغير حاجة، وأبعد بعضهم، فاستدل به على الكراهة، إذ ليس من الوعيد المحرم نقص الأجر، حكاه القاضي، وهو غريب ثم[2] ]الكلاب في أصل الشرع ممنوعة الاقتناء، ولهذا أمر بقتلها أولًا كلها، ثم نسخ ذلك، ونهى عن قتلها، إلَّا الأسود البهيم. ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب، التي لا ضرر فيها، سواء الأسود وغيره. قاله إمام الحرمين من أصحابنا. والإِجماع قائم على قتل الكلب العقور.

واختلفوا فيما عداها، فقال القاضي عياض: ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث في قتلها، إلَّا ما استثنى من كلب الصيد

وغيره. قال: وهذا مذهب مالك وأصحابه.

(1) زيادة من هـ.

(2) في ن هـ ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت