الوجه الرابع: في أحكامه.
الأول: اشتراط التسمية، كما أسلفنا في الحديث السابق، وقد سلف الخلاف فيه، وهو أقوى في الدلالة من الأول, لأن هذا مفهوم
شرط وذلك مفهوم صفة ومفهوم الشرط أقوى منه.
الثاني: أكل مصيد الكلب إذا قتل وهو صريح في هذا، مفهوم من الحديث الأول.
الثالث: أكل ما قتله الصيد بثقله، وهو أقوى من الأول.
الرابع: أنه لا يحل أكل ما شاركه كلب آخر في اصطياده إذا استرسل بنفسه أو أرسله من ليس هو من [أهل الذكاة، أو شككنا، فإن تحققنا أنه إنما شاركه كلب أرسله من هو من] [1] أهل الذكاة على ذلك الصيد [و] [2] حل ذلك معلل في الرواية السالفة،"فإنما سميت على كلبك ولم تسمِ على غيره"، وهو ظاهر في اشتراط التسمية ولو غلب على الظن فقولان عند المالكية، ووقع في"شرح الشيخ تقي الدين" [3] أن هذه الرواية وردت في حديث آخر، وهو عجيب فإنها في الكتاب، وقد ذكرها هو أولًا.
الخامس: أنه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بعده حل، لأنه كالسهم، وإن [قتله] [4] بعرضه لم يحل، وقد جاء في بعض
(1) في ن هـ ساقطة.
(2) في ن هـ ساقطة.
(3) إحكام الأحكام (4/ 472) .
(4) في الأصل (يعرضه) ، وما أثبت من ن هـ.