باليسار، [وإن] [1] كان بالحجر مسح باليسار أيضًا.
الرابع: الأصل في النهي التحريم إلَّا أن يدل على إرادة الكراهة، وقد حمله في هذا الحديث وأمثاله داود [2] الظاهري وكذا ابن [3] حزم على التحريم مطلقًا فقالا: لا يجوز مس الذكر باليمين إلَّا من ضرورة، والعجيب منهما أنهما أجازا مس المرأة فرجها بيمينها وشمالها، وأجازا لها مس [ذكر زوجها بيمينها وشمالها] [4] ، وأجاز مس الخاتن ذكر الصغير للختان باليمين، وكذا الطبيب، وحرموا مس الإِنسان ذكره.
وحكى القاضي عياض عن بعض أهل الظاهر: أنه لو استنجى بيمينه لا يجزئه، وبه صرَّح الحسين بن عبد الله الناصري منهم في
كتاب البرهان.
وجمهور الفقهاء: حملوا النهي هنا على الكراهة.
وبعض الشافعية كصاحب المهذب وغيرهم: اشاروا إلى التحريم.
وعن مالك: أنه مُسيء ويجزئه.
فائدة: الحكمة في النهي عن مس الذكر باليمين احترامها وصيانتها، أو لأنه إذا باشر النجاسة بها ربما تذكَّر عند تناوله الطعام
(1) في ن ب (فإن) .
(2) ذكره في معجم فقه السلف (1/ 28) .
(3) المحلي (1/ 95 مستلة 122) .
(4) زيادة من ن ج.