عليه، على ما اقتضاه ظاهر إيراد الحديث [السالف في الضب في الصحيح] ، قال: وأما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه لم تكن لهم موائد، إنما كانوا يأكلون على السُّفَر، فذلك كان غالب أحوالهم. وقال النووي في"شرحه" [1] ليس المراد بهذا الخوان يعني في حديث الضب ما نفاه في الحديث المشهور في قوله:"ما أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خوان قط بل شيء [من] [2] نحو السفرة" [3] .
سادسها:"الدجاج"مثلث الدال حكاها ابن طلحة [4] في"شرح"
(1) شرح مسلم (13/ 102) .
(2) زيادة من المرجع السابق.
(3) لفظ الحديث عن أنس بن مالك قال:"ما علمت النبي - صلي الله عليه وسلم - أكل على سُكُرجة قط، ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان قط. قيل لقتادة: فعلام كانوا يأكلون، قال: على السفر". البخاري (5386) ، والترمذي (1788، 2363) ، وأحمد (3/ 130) .
قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه - في الفتح (9/ 533) : قوله"على مائدته، أي: الشيء الذي يوضع على الأرض صيانة للطعام كالمنديل والطبق وغير ذلك، ولا يعارض هذا حديث أنس"أن النبي - صلي الله عليه وسلم - ما أكل على الخوان", لأن الخوان أخص من المائدة، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، وهذا أولى من جواب بعض الشراح بأن أنسًا إنما نفى علمه قال: ولا يعارضه قول من علم. اهـ."
(4) هو أبو سالم محمَّد بن طلحة بن محمَّد القرشي، ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وتوفي في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 63) ، وسير أعلام النبلاء (23/ 293) .