المسألة الثانية: الإِعلام بما شك في أمره ليتضح حاله.
[المسألة] [1] الثالثة: أن مطلق النفرة وعدم الاستطابة ليس دليلًا على الحرمة، بل [أمر] [2] مخصوص بذلك إن قيل بأن ذلك من أسباب التحريم، أعني الاستحباب كما يقوله الشافعي [رحمه الله] [3] وأبعد بعض أصحابه فحرّم اللحم إذا أنتن. وقد علل في رواية المصنف عدم الأكل بالعيافة. وفي رواية للطبراني في"أكبر معاجمه" [4] "إنا أهل تهامة نعافها, وأنتم يا أهل نجد تأكلونها" [5] .
= محرمه"البخاري (5536) ، ومسلم (1943) ، وغيرهما ثم قال ابن حجر وحمل الإِذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له -كما سبق-."
ثم بعد ذلك كان يستقذره فلا يأكله ولا يحرمه، كما في حديث الباب ومرسل سليمان بن يسار وقوله:"إني تحضرني من الله حاضرة"الموطأ (1810) ثم أكل بعد ذلك على مائدته فدل على الإِباحة -كما في حديث الباب- وتكون الكراهة للتنريه في حق من يتقذره، وتحمل أحاديث الإِباحة على من لا يتقذره ولا يلزم من ذلك أنه يكره مطلقًا. اهـ. وانظر: كلام ابن حزم في المحلى (7/ 431، 432) فإنه ساق قريبًا من هذا.
(1) في ن هـ ساقطة.
(2) في ن هـ ساقطة.
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) انظر: تخريج حديث الباب.
(5) لفظ الحديث:"لا تفعلا، إنكم أهل نجدٍ تأكلونها، وإنا أهل تهامة نعافها"، وعن رواية ميمونة، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 268) ، وأبو يعلى (7084) , والطبراني في الكبير (23/ 436) (24/ 21) ، وذكره =