يعلى" [1] وعزوه إلى"صحيح مسلم"أولى."
ثالثها: في ألفاظه قوله:"أصابننا مجاعة ليالي خيبر"، أي: الليالي التي أقمنا على فتحها. والمجاعة: الجوع لكنهم لم يبلغوا فيه إلى حالة الاضطرار حتى يحل لهم ما يحل للمضطر.
"واكفؤا"، قال القاضي عياض [2] : ضبطناه بألف وصل وفتح الفاء من كفأت ثلاثي ومعناه قلبت. قال: ويصح قطع الألف وكسر الفاء من أكفأت رباعي وهي لغتان بمعنىً عند الأكثرين من أهل اللغة منهم الخليل والكسائي وابن السكيت وابن قتيبة وغيرهم. وقال الأصمعي: يقال كفأت ولا يقال: أكفأته بالألف، وقد سلف الكلام على هذه الصادة في الطهارة وغيرها أيضًا.
رابعها: أمره عليه الصلاة والسلام بإكفاء القدور محمولٌ على أنه بسبب التحريم لأكل لحومها عند جماعة، وهو المشهور السابق إلى الفهم، وقد وردت [[3] ]علل أخرى، ذكرتها في الحديث الثامن من كتاب النكاح.
قال الشيخ تقي الدين [4] : فإن صحت تلك الروايات عن النبي - صلي الله عليه وسلم - وجب الرجوع إليه.
(1) مسند أبي يعلى (2828) .
(2) مشارق الأنوار (1/ 344) .
(3) في ن هـ زيادة (على) .
(4) إحكام الأحكام (4/ 460) ، قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه-: قد زالت هذه الاحتمالات بحديث إن حيث جاء فيه"فإنها رجس"أخرجه البخاري، وهو دال لتحريمها لعينها لا لمعنى خارج. اهـ.