-وهو فيها فاجر- ليقتطع بها مال امرىءٍ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان. قال: فقال الأشعث بن قيس: فيَّ والله كان ذلك، بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -، فقال لي: ألك بينة؟ قال قلت: لا، فقال لليهودي: احلف. قال قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذًا يحلف ويذهب بمالي. قال فأنزل الله عنه: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ. . . .} إلى آخر الآية.
ومنها إثر هذا الباب ذكره [1] موقوفًا على ابن مسعود عن أبي وائل عنه:"من حلف على يمين يستحق بها مالًا لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم أنزل الله تصديق ذلك {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} إلى قوله: {أَلِيمٌ (77) } ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه بما قال، فقال: صدق، لفي أُنزلت هذه الآية، كان بيني وبين رجل خصومة في شيء، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: شاهداك أو يمينه. فقلت له: إنه إذن يحلف ولا يبالي، فقال النبي - صلي الله عليه وسلم: من حلف على يمين يستحق بها مالًا -وهو فيها فاجر- لقي الله وهو عليه غضبان". فأنزل الله تصديق ذلك. ثم قرأ هذه الآية."
ثم ذكره بعد هذا بورقة [2] عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعًا"من حلف على يمين كاذبًا ليقتطع بها مال الرجل -أو قال أخيه-"
(1) كتاب الشهادات، باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود. رقم (2669، 2670) .
(2) كتاب الشهادات، باب: قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ} ، رقم (2677، 2676) .