فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 5060

معارضة بين هذا وبين حديث النهي عن"لو"، وقد قال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} ، {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} . وكذا ما جاء من"لولا"، كقوله تعالى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ} ، {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا} ، {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ} . لأن الله تعالى مخبر في ذلك عما مضى أو يأت عن علم خبر قطعيًا، وكل ما يكون من"لو""ولولا"مما يخبر به الإِنسان عن علة امتناعه من فعله مما يكون فعله في قدرته فلا كراهة فيه لأنه إخبار حقيقة عن امتناع شيء لسبب شيء أو امتناع أو حصول شيء لامتناع [شيء] [1] .

وتأتي"لو"غالبًا لبيان السبب الموجب أو النافي فلا كراهة في كل ما كان من هذا إلا أن يكون كاذبًا من ذلك كقول المنافقين"لو نعلم قتالًا لاتبعناكم".

الحادي عشر: فيه أيضًا استحباب التعبير باللفظ الحسن عن غيره فإنه عبر عن الجماع بالطواف كما سلف نعم لو دعت ضرورة شرعية إلى التصريح به لم يعدل عنه.

(1) زيادة من شرح مسلم (11/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت