ورمى بما رمي لأجل ذلك ثم علمه الله بقوله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} الآية. فكان بعد ذلك يستعمل هذه الكلمة حتى في الواجب.
وقوله:"وطاف بهن"في بعض روايات البخاري:"فأطاف بهن"وقد تقدم أنها لغتان.
وقوله:"نصف إنسان". قيل: إنه الجسد الذي ذكر الله أنه ألقي على كرسيه. وفي مسلم"شق غلام"وفي لفظ:"بشق رجل"وفي بعض طرق البخاري:"فلم يحمل شيئًا إلا واحدًا ساقطًا إحدى شقيه".
وقوله:"لو قال إن شاء الله"إلى آخره، هذا محمول إلى أنه -عليه الصلاة والسلام- أوحي إليه بذلك في حق سليمان لا أن كل من فعل هذا لم يحصل له هذا. وفي بعض طرقه في الصحيح:"وأيم الله الذي نفس محمَّد بيدِه لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله". وهذا من خصائص نبينا -عليه الصلاة والسلام- في اطلاعه على أخبار الأنبياء السالفة والأمم الماضية.
وقوله:"وكان دركًا لحاجته"هو بفتح الراء اسم من الإِدراك، أي: لحاقًا. قال تعالى: {لَا تَخَافُ دَرَكًا} [1] . المعنى أنه كان يحصل له ما أراد. وفي رواية للبخاري:"وكان أرجى لحاجته".
الوجه الثالث: في فوائده وأحكامه:
الأولى: قصد فعل الخير وتعاطي أسبابه.
(1) سورة طه: آية 77.