فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 5060

"تذنيب"حديث الأعرابي الثابت في الصحيحين [1] حيث قال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص وسماه الشارع مفلحًا لا يرد على ما قررناه من أن الحنث خير إذا كان التمادي على اليمين مرجوحًا في نظر الشرع لأنها كانت لغو يمين أو أراد لا أزيد في عدد الفرائض ولا أنقص منها وذلك لا يقتضي الإِنكار.

الخامس: مقتضاه تأخير مصلحة الوفاء بمقتضى اليمين إذا كان غيره خيرًا بنصه، وأما مفهومه فقد يشعر بأن الوفاء بمقتضى اليمين عند عدم رواية الخير في غيرها مطلوب. وقد تنازع المفسرون في معنى قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا} ، وحمله بعضهم على ما دل عليه الحديث، ويكون معنى"عرضة"، أي: مانعًا و"أن تبروا"بتقدير من"أن تبروا".

المسألة السادسة: فيه بيان كرم الله تعالى على عباده في عدم الوقوف عند الأيمان وبأنه يحنث فيها لئلا يؤدي ذلك إلى المنع من الخير وترك البر.

(1) البخاري (46) ، ومسلم (11) ، وأبو داود (392) ، والنسائي (1/ 226) ، (4/ 120) ، وابن الجارود (144) ، والبيهقي في السنن (1/ 361) , (2/ 466، 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت