واثنان في النار" [1] رواه الأربعة وقال الحاكم صحيح الإِسناد."
ومنها قوله -عليه الصلاة والسلام-:"من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين" [2] حسنه الترمذي مع الغرابة، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد مع أن بعض العلماء يؤول هذا للمدح وقال لاجتهاده في طلب الحق، والظاهر أنه على الذم لعجزه غالبًا عن القيام وعدم المعين له على الحق. ومنها قوله -عليه الصلاة والسلام- لأبي ذر:"لا تأمرن على اثنين" [3] متفق عليه. ومنها قوله:"إنكم ستحرصون على الإِمارة وستكون ندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة" [4] . رواه البخاري.
ومن أصحابنا من قال: القضاء من أعلى القربات، ومنهم إمام الحرمين وابن الصباغ، والأحاديث المحذرة منه محمولة على الخائن أو الجاهل بدليل الحديث السالف القضاة ثلاثة. وقال ابن الصباغ: الأحاديث المحذرة دالة على عظم قدره حتى لا يقدم عليه من لا يثق بنفسه، ويحمل حديث عبد الرحمن بن سمرة وما في معناه كحديث
(1) أبو داود (3573) ، الترمذي (1322) ، ابن ماجه (2315) ، وصححه الحاكم (4/ 90) ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه أحمد (7145) ,الترمذي (1325) ، أبو داود (3571، 3572) ، ابن ماجه (2308) .
(3) مسلم (1826) ،النسائي (6/ 255) ، أبو داود (2868) ، البيهقي (3/ 129) .
(4) البخاري (7148) ،النسائي (7/ 162) ، (8/ 225) ، البغوي (2465) ، البيهقي (3/ 129) ، (10/ 95) ، أحمد (2/ 448، 476) .