باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" [1] ، أي بكل واحد منهما. ولهذا عمل عثمان - رضي الله عنه - بهذا مرة وبالأول أخرى. وقال علي"كل سنّة" [2] ، أي: لأن الأربعين فعل الشارع والصديق والثمانين فعل الفاروق بإجماع الصحابة [رضي الله عنه] [3] وهو المعروف من مذهب علي، وهذا من علي - رضي الله عنه - دال على اعتقاد حقيقة كونهما خليفتين وأن فعلهما سنة وأمرهما حق بخلاف ما [يكذبه] [4] الشيعة [عليه] [5] ."
الوجه العاشر: في أحكامه:
أولها: تحريم شرب الخمر وهو إجماع، فإن الحد لا يكون إلا على محرم كبيرة.
ثانيها: وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلًا أو كثيرًا. وأجمعوا على أن شاربها لا يقتل وإن تكرر منه. وممن حكى الإِجماع على ذلك الترمذي في"جامعه" [6] وخلائق. وحكى القاضي [7] عن طائفة شاذة أنهم قالوا: يقتل بعد جلده أربع مرات
(1) الترمذي (3663) ، وابن ماجه (97) ، والحميدي (449) ، وأحمد (5/ 399) ، وفي الفضائل له (479) .
(2) مسلم (1707) ، وأبو داود (4480، 4481) .
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) في الأصل بياض، وما أثبت من ن هـ، وشرح مسلم (11/ 219) .
(5) زيادة من ن هـ، وشرح مسلم.
(6) سنن الترمذي (4/ 48) .
(7) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 496) ، وشرح مسلم (11/ 217) .