تغطي حتى تدرك, وقيل: لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغيرها.
ولها أسماء زائدة على الثلاثمائة. وقد ذكرت جملة منها في"لغات المنهاج"فراجعها منه.
واعلم أن الفاكهي قال: لا خلاف يعتد به في أن الخمر مؤنثة قال: وذكر النووي [1] أنها مذكرة على ضعف ولم أدر من أين نقله. هذا كلامه وقد عرفت سلفه فيه مما قدمته لك فلا إنكار عليه.
الوجه الرابع: قوله:"فجلده بجريد"هكذا هو في عامة نسخ الكتاب، وفي بعض نسخه"بجريدة". والذي في الصحيح"بجريدتين"كما أسلفته لك.
واختلف في معناه على قولين: أحدهما: أن الجريدتين كانتا مفردتين جلد بكل واحدة منهما عددًا حتى كمله من الجميع أربعين. وهذا تأويل أصحابنا.
والثاني: أن معناه أنه جمعهما وجلده بهما أربعين جلدة، فيكون المبلغ ثمانين، وهذا تأويل من يقول جلد الخمر ذلك المقدار والأول أظهر لأن الرواية الأخرى الثانية في"صحيح مسلم"مبينة لهذه وهي كان -عليه الصلاة والسلام- يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين [2] .
الخامس: قوله:"نحو أربعين": ظاهره أن ذلك للتقريب لا للتحديد، لكن لابد من تأويله على عدم التساوي في الضرب
(1) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (46) .
(2) انظر: شرح مسلم (11/ 218) .