وقالوا: في تعليل عدم الضمان إنا أجمعنا على أن النظر إلى عورة غيره لا يبح فقىء عينه ولا يسقط عنه ضمانها فالنظر إلى الإِنسان في بيته أولى والحديث محمول على أنه رماه [ليشهد] [1] على أنه نظر [إليه] [2] ليدفعه عن ذلك غير قاصد لفقىء عينه فانتفى عنه الإِثم لذلك وهو المنفي في الحديث [والدية لا ذكر لها] [3] وهذا عجيب منهم.
ففي"مسند أحمد"و"سنن النسائي"والبيهقي و"صحيح أبو حاتم بن حبان"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال:"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقأوا عينيه فلا دية له ولا قصاص" [4] . قال البيهقي في"خلافياته" [5] إن إسناده صحيح ورواه أبو داود [6] بلفظ"فقد هدرت عينيه"وهي صحيحة على شرط مسلم كما قاله الشيخ تقي الدين في"اقتراحه" [7] . وفي رواية للبيهقي [8] من رواية ابن عمر ما كان عليه فيه شيء وأنصف
(1) في ن هـ (لينبه) .
(2) في الأصل (ليبو) وما أثبت من هـ.
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) أحمد (2/ 385) ، والنسائي (8/ 61) ، وسنن البيهقي (8/ 338) ، وابن حبان (6004) ، وابن الجارود (790) .
(5) مختصر الخلافيات (5/ 31) .
(6) أبو داود (5173) .
(7) الاقتراح (529) .
(8) سنن البيهقي (8/ 338) .