لم يخف عليه - صلى الله عليه وسلم - حين كتموه [1] .
قال بعضهم: ويحتمل أن يكون سؤاله استخبارًا عما عندهم ثم يستعلم صحته من قبل الله ويكون حكمه إنما في التوراة لرضاهم به وأنه شرع لنا بأن شرعنا قرره ولم ينسخه. وقد قيل: إن هذا كان خاصًا به إذ لا نصل نحن إلى معرفة ما أنزل إليهم، وللإِجماع أن أحدًا لم يعمل به بعده ولقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} [2] .
الثالث: وجوب إقامة حد الزنا على الكافر والصحيح عند الشافعي، وجوب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا. وفي"سنن أبي داود"آخر الحديث إنه -عليه الصلاة والسلام- خير في ذلك قال:"فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم". وحكى القرطبي [3] عن الشافعي أنه لا يحكم بينهم في الحدود، ثم شرع يرده وهذه طريقة في مذهبه، والصحيح أنه يحكم بينهم فيها أيضًا.
الرابع: أنه يصح نكاحه لأنه لا رجم إلا على محصن، فلو لم يصح لم يثبت إحصانه ولم يرجم.
الخامس: علو الإِسلام على غيره من الأديان لرجوعه إليه في وقائعهم ومحاكماتهم.
السادس: أنه لا يحفر للرجل ولا للمرأة، لأنه لو حفر لهما لم يجنأ عليها يقيها الحجارة، وقد سلف ما فيه.
(1) انظر شرح مسلم (11/ 208) .
(2) سورة المائدة: آية 44.
(3) المفهم (5/ 111) .