وقال بعض أصحاب مالك: إن وجد على الفور كمل رجمه، وإن وجد بعد زمان ترك حكاه القرطبي [1] وحكي عن أشهب عن مالك: أنه إن جاء بعذر قبل منه وإلا فلا.
واحتج الشافعي ومن وافقه: بما جاء في"سنن أبي داود"و"صحيح الحاكم"من حديث نعيم بن يزيد بن هزال عن أبيه أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه" [2] .
واحتج الآخرون: بأنه -عليه الصلاة والسلام- لم يلزمهم ديته مع أنهم قتلوه بعد هربه.
وأجاب الأولون: عن هذا بأنه لم يصرح بالرجوع، قالوا: وإنما قلنا لا يتبع في هربه لعله يريد الرجوع ولم يقل إنه يسقط الرجم بمجرد الهرب [3] .
الثالث عشر: أنه يكفي الرجم ولا يجلد. وقد سلف الخلاف فيه.
الرابع عشر: أن مصلى الجنائز والأعياد إذا لم يكن وقف مسجدًا لا يثبت له حكم المسجد، إذ لو كان له حكمه لجنب الرجم فيه وتلطيخه بالدماء والميتة.
(1) المفهم (5/ 93) .
(2) أبو داود (4420) .
(3) ودليل ذلك من حديث جابر وفيه:"هلا تركتموه وجئتموني به ليستثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، فأما لترك حد فلا."