فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 5060

وقال بعض أصحاب مالك: إن وجد على الفور كمل رجمه، وإن وجد بعد زمان ترك حكاه القرطبي [1] وحكي عن أشهب عن مالك: أنه إن جاء بعذر قبل منه وإلا فلا.

واحتج الشافعي ومن وافقه: بما جاء في"سنن أبي داود"و"صحيح الحاكم"من حديث نعيم بن يزيد بن هزال عن أبيه أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه" [2] .

واحتج الآخرون: بأنه -عليه الصلاة والسلام- لم يلزمهم ديته مع أنهم قتلوه بعد هربه.

وأجاب الأولون: عن هذا بأنه لم يصرح بالرجوع، قالوا: وإنما قلنا لا يتبع في هربه لعله يريد الرجوع ولم يقل إنه يسقط الرجم بمجرد الهرب [3] .

الثالث عشر: أنه يكفي الرجم ولا يجلد. وقد سلف الخلاف فيه.

الرابع عشر: أن مصلى الجنائز والأعياد إذا لم يكن وقف مسجدًا لا يثبت له حكم المسجد، إذ لو كان له حكمه لجنب الرجم فيه وتلطيخه بالدماء والميتة.

(1) المفهم (5/ 93) .

(2) أبو داود (4420) .

(3) ودليل ذلك من حديث جابر وفيه:"هلا تركتموه وجئتموني به ليستثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، فأما لترك حد فلا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت