ليكمل به النصاب، أي: وهو الشهادة على إقرارها على الخلاف الشهير فيه في الاكتفاء باثنين.
ومعنى"اغد"امضِ وسر وليس معناه سر إليها بكرة كما هو موضوع الغداة.
وكذا قوله:"فغدا عليها"، أي: مضى إليها وسار نحوها.
وقوله [1] :"فاعترفت"فأمر بها رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فرجمت. وفي رواية للبخاري"فاعترفت فرجمها"، ورجح القرطبي [2] [هذه الرواية على تلك لأنها من رواية مالك عن الزهري وهو أعرف الناس به والأول من رواية الليث عنه] [3] .
الوجه الرابع في أحكامه.
الأول: استحباب صبر الحاكم على جفاء الناس من الخصوم والمستفتين إذا قالوا احكم بيننا بالحق وافتنا بالحق.
الثاني: حسن الأدب في المخاطبة للأكابر حيث قال:"وائذن لي".
الثالث: جواز استفتاء غير الشارع في زمنه فإنه -عليه الصلاة والسلام- لم ينكر ذلك عليه لما قال:"فسألت أهل العلم"وهو كالاقتصار على الظن مع القدرة على اليقين.
(1) في الأصل مطموس من إثر التصوير.
(2) المفهم (5/ 106) .
(3) في الأصل مطموس من إثر التصوير وما أثبت من المفهم.