وقوله:"كان عسيفًا على هذا"معناه: لهذا، والحروف يقوم بعضها مقام بعض كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} ، أي: عليها.
وقوله:"فافتديت منه"، أي: من الرجم.
"والوليدة"الأمة وجمعها ولائد وقد سلف في اللعان واضحًا.
وقوله:"لأقضين بينكما بكتاب الله"، أي: بحكم الله كما سلف، وقيل: هو إشارة إلى قوله تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) } ، وفسر - صلى الله عليه وسلم - السبيل: بالرجم في حق المحصن وبالجلد والتغريب في حق غيره كما أخرجه مسلم [1] من حديث عبادة، وإن كان فيه ضم الجلد إلى الرجم أيضًا في حق المحصن، وسيأتي اختلاف العلماء فيه.
وقيل: هو إشارة إلى أنه"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة"هو مما نسخت تلاوته وبقي حكمه. فعلى هذا يكون الجلد قد أخذ من قول الله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [2] وقيل: المراد [بعض] [3] صلحكما الفاسد لأنه أكل المال بالباطل وكتاب الله مصرح بالنهي عنه.
وقوله:"الوليدة والغنم رد"، أي: مردودة عليك. وأطلق
(1) أخرجه مسلم (1690) ، وأحمد (5/ 313) ، والترمذي (1334) ، وأبو داود (4416) ، وقد جاء تفسير السبيل بالحد كما ذكره أبو داود عن مجاهد باب في الرجم (4252) .
(2) سورة النور: آية 49.
(3) زيادة من ن هـ.