ذلك النووي في"مبهماته" [1] إلى مسند أبي يعلى، وتبعه تلميذه ابن العطّار في"شرحه"، وهو غريب، فقد أخرجه مسلم في الحدود والبخاري [2] في باب إذا أحرق المسلم هل يحرق؟ فعزوه إليهما أولى.
خامسها:"اجتووا"بجيم ثم مثناة فوق؛ وهو مشتق من الجوا، وهو داء في الجوف، ومعناه: استوخموها كما جاء مفسرًا في الرواية الأخرى في الصحيح:"فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم"، أي لم توافقهم وكرهوها لسقم أجسامهم. يقال: اجتوى البلد إذا كرهها. واستوخمه واستوبله: إذا سقم فيه عند دخوله، ومنهم من فرَّق بين اجتوى واستوبل، يقال: اجتوى البلد إذا كرهها، وإن كانت موافقة، واستوبلها إذا لم توافق وإن اجتواها [3] . وقد وقع كذلك في بعض نسخ الكتاب.
وفي الصحيح [4] :"قدم نفر من عرينة فأسلموا وبايعوا، وقد وقع بالمدينة الموم"، وهو البرسام، أي وهو نوع من اختلال يُطلق
(1) المبهمات للنووي (539) . أقول: عزاه للبخاري فقط مع أبي يعلى دون مسلم.
(2) انظر تخريج حديث الباب.
(3) العبارة هكذا في غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 174) . قال أبو زيد: اجتويت البلاد إذا كرهتها وإن أنت موافقة لك في بدنك، واستوبلتها إذا لم تكن توافقك في بدنك، وإن كنت محبًا لها، اهـ. انظر مادة"جوا"وأيضًا"وبل"في النهاية.
(4) في الأصل زيادة قد.