و"الثيب"المراد به المحصن، كما في رواية النسائي السالفة. وهو من وطئ في نكاح صحيح، وهو حر بالغ عاقل.
و"الإِحصان": أصله المنع، وله معانٍ. هذا، وهو الموجب رجم الزاني ولا ذكر له في القرآن إلا في قوله تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [1] ، أي محصنين بالنكاح لا بالزنا وبمعنى: العفة، والحرية، والتزوج، والإِسلام، وكلها مذكورة في القرآن. والجامع لأنواع الإِحصان المنع، فكل واحد ممن ذكرنا يمنع ما ينافيه، وقد أوضحت ذلك في كتابي المسمَّى بـ:"الإِشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات".
و"الثيب": اسم جنس يدخل فيه الذكر والأنثى. قاله أهل اللغة.
قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دخل بها، أو كان الرجل قد دخل بامرأته.
وقوله:"الزاني"قال النووي في"شرح مسلم" [2] : هو في نسخ"صحيح مسلم"بغير ياء، وهي لغة صحيحة قُرىء بها في السبع من قوله تعالى: {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) } [3] . قال: والأشهر في اللغة إثبات الياء.
(1) سورة النساء: آية 24.
(2) شرح مسلم (11/ 164) .
(3) سورة الرعد: آية 9.