فيه للكراهة لا للتحريم.
الحادي عشر: ابتدار المستفتي المفتي بالتعليل قبل سماع الفتوى.
وفي قوله -عليه الصلاة والسلام-:"تربت"تنبيه لها على ذلك، فإن من حقها أن تسأل عن الحكم [فقط] [1] .
= أنهى أمتي أن يسموا نافعًا، وأفلح، وبركة"، قال الأعمش:"لا أدري أذكر نافعًا أم لا"."
وفي سنن ابن ماجه , من حديث أبي الزبير، عن جابر, عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن عشت إن شاء الله لأنهين أمتي أن يسموا: رباحًا، ونجيحًا، وأفلح، ويسارًا"."
قلت: وفي معنى هذا: مبارك، ومفلح، وخير، وسرور، ونعمة، وما أشبه ذلك فإن المعنى الذي كره له النبي التسمية بتلك الأربع موجود فيها، فإنه يقال: أعندك خير؟ أعندك سرور؟ أعندك نعمة؟ فيقول: لا، فتشمئز القلوب من ذلك، وتتطير به، وتدخل في باب المنطق المكروه.
وفي الحديث: أنه كره أن يقال: خرج من عند برة، مع أن فيه معنى آخر يقتضي النهي، وهو تزكية النفس بأنه مبارك، ومفلح، وقد لا يكون كذلك، كما روى أبو داود في سننه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسمى برة. وقال:"لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم".
وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن زينب كان اسمها: برة فقيل: تزكي نفسها. فسماها النبي - صلى الله عليه وسلم: زينب). اهـ.
انظر أيضًا تهذيب السنن (7/ 256) ، ومعالم السنن للخطابي (4/ 128) .
(1) في هـ ساقطة.