باب: من شبه أصلًا معلومًا بأصل مبين, قد بين [النبي - صلى الله عليه وسلم -] [1] حكمهما ليفهم السائل. وذكر معه حديث:"أرأيت لو كان على أمك دين" [2] .
السادسة: أن التعريض بنفي الولد ليس نفيًا، وأن التعريض بالقذف ليس قذفًا، وهو مذهب الشافعي وموافقيه [3] . قاله النووي في"شرحه" [4] . واعترض الشيخ تقي الدين [5] [فقال] [6] : [كما] [7] قيل وأشار به إليه، وفيه نظر؛ لأنه جاء على سبيل الاستفتاء، والضرورة داعية إلى ذكره وإلى عدم ترتيب الحد أو التعزير على المستفتين. وسبقه إلى ذلك القرطبي، فقال في"مفهمه" [8] في الحديث أن التعريض اللطيف إذا لم يقصد به العيب، وكان على جهة الشكوى أو الاستفتاء لم يكن فيه حد، قال: وقد استدل به من لا يرى الحد في التعريض، وهو الشافعي، ولا حجة فيه، لما ذكرنا.
وقال الخطابي [9] : فيه دلالة على نفي الحد على من قال: هذا الولد ليس مني.
(1) في المخطوط (الله) وما أثبت من البخاري.
(2) البخاري (7315) .
(3) الأم (5/ 132) ، ومعرفة السنن والآثار (11/ 171) .
(4) شرح مسلم (10/ 134) .
(5) إحكام الأحكام (4/ 265) .
(6) في الأصل مكررة.
(7) في الأصل ون هـ (كذا) ، وما أثبت من إحكام الأحكام.
(8) المفهم (5/ 2622) .
(9) انظر: سنن أبي داود (2260) .