فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 5060

وقوعه، فإن البيان إنما يجب عند الحاجة.

ويحتمل أنه تأخر لأنه لم يكن عنده علم منه، فلما نزل القرآن به تلاه عليه وعرفه الحكم والعمل بمقتضاه، ويكون قوله:"قد ابتُليت به"إخبارًا عما كان وقع وقت سؤاله أولًا.

ويحتمل أنه كان قد رفع له أمارات، فسأل عن حكمه، ثم تحققه بعد وعلمه.

وقوله:"فأنزل الله تعالى هذه الآيات"مقتضاه أن سؤاله سبب نزولها، وقد أسلفنا من نزلت فيه [1] .

والوعظ: هو النصح والتذكير بالعواقب، كما قاله الجوهري [2] [فقوله] [3] "وذكره"هو [ذكر] [4] لبعض أفرادها ويسن للقاضي وعظها، ويبالغ عند الخامسة.

وقال الشيخ تقي الدين [5] : ذكر الفقهاء استحبابها عندما تريد

(1) انظر: الوجه الرابع.

(2) انظر: مختار الصحاح (303) .

(3) في ن هـ (وقوله) .

(4) في هـ ساقطة.

(5) إحكام الأحكام (4/ 260) .

أقول: قد جاء في حديث ابن عباس من طريق عاصم بن كليب عن أبيه، عنه، عند أبي داود والنسائي وابن أبي حاتم:"فدعا الرجل، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فأمر به فأمسك على فيه، فوعظه فقال: كل شيء أهون عليك من لعنة الله، ثم أرسله فقال: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وقال في المرأة نحو ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت