سمع القاسم بن محمَّد يخبر عن زينب بنت أبي سلمة، أن أمها أم سلمة: أخبرتها أن ابنة نعيم بنت عبد الله العدوي أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وكانت تحت المغيرة المخزومي. ثم ساقت الحديث. وأما البنت: فلم أقف إلى الآن على اسمها.
وقوله:"فقالت: زينب"قائل ذلك هو حميد بن نافع الراوي عن زينب.
الثالث: في بيان ألفاظه ومعانيه.
قولها:"اشتكت عينها"يجوز رفعها على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية، وهو ما اقتصر عليه النووي في"شرحه لمسلم" [1] ونصبه على أن يكون في اشتكت ضمير الفاعل، وهي ابنة المرأة حكاه الشيخ تقي الدين [2] ، وقال: قد رُجح. ونقل غيره عن الحافظ المنذري [3] أنه رجحه، لكن يرجح الأول رواية مسلم"عيناها".
وقوله:"أفنكحلها"هو بضم الحاء وهو مما جاء مضمومًا وإن كان عينه حرف حلق.
وقوله -عليه الصلاة والسلام-:"لا"فيه تأويلان أسلفتهما في الحديث قبله، مع بيان اختلاف العلماء في المسألة.
(1) شرح مسلم (10/ 113) .
(2) إحكام الأحكام (4/ 254) .
(3) مختصر سنن أبي داود (3/ 198) حيث ضبطت"عينها"بالنصب.