تُجوز به عن ذلك، وأما الخلى بالقصر فهو الحشيش الرطب، والكلام الحسن أيضًا، ومنه قولهم: هو حسن الخلاء، وقد يكون
خلا مستعملًا في باب الاستثناء، وللعرب فيه حينئذٍ مذهبان: منهم من يجعله حرفًا، ومنهم من يجعله فعلًا، فإن كسرت الخاء مع المد فهو عيب في الإبل كالحران في الخيل، وفي الصحيح"ما خلأت القصواء ولكن حبسها حابس الفيل" [1] . وفي حديث أم زرع أنه عليه السلام قال لها:"كنتُ لكِ كأبي زرع لأم زرع" [2] في الألفة والوفاء لا في الفرقة والخلاء، وانتصب (الخلاء) في الحديث على أنه مفعول به لا على الظرف [لأنه] [3] [دخيل] [4] عدته العرب بنفسه إلى كل ظرفِ مكانٍ مختص [5] ، تقول: دخلت الدار، ودخلت المسجد ونحو ذلك، كما عُدَّتْ: ذهب إلى الشام خاصة، فقالوا: ذهبتَ الشامَ، ولا يقولون: ذهبت العراق ولا اليمن.
الخامس: [قوله] [6] "اللهم"فيه لغتان، أفصحهما: أن يستعمل بالألف واللام. الثانية: (لاهم) بحذفهما والميم في آخره زائدة، زيدت لتجعل عوضًا من حرف النداء وهو ياء، وشدِّدت [لتكون] [7]
(1) البخاري برقم (2731، 2732) .
(2) البخاري، الفتح (11/ 165) .
(3) في النسخ (لآن) ، وما أثبت يقتضيه السياق.
(4) في ن ب ج (دخل) .
(5) في ن ب زيادة (كما) .
(6) في الأصل (قولهم) ، والتصحيح من ن ب ج.
(7) في ن ج (ليكون) .