أو نحوه ويكره أن يقال له: بالرفاء والبنين.
السادس: مشروعية الوليمة للعرس.
واختلف العلماء، هل الأمر بها للوجوب أو الندب.
والأصح عند الشافعية: الثاني، وحملوا الأمر عليه، وهو قول مالك وغيره.
وأوجبها: داود، وغيره.
واختلف في وقت فعلها عند المالكية: قال القاضي [1] : والأصح عند مالك وغيره استحبابها بعد الدخول.
وعند جماعة منهم: عند العقد.
وعن ابن حبيب: عنده، وعند الدخول، قال: واستحبها بعض شيوخنا قبل البناء فيكون الدخول بها.
ولم أرَ عند الشافعية نقلًا عن ذلك، نعم البيهقي ترجم في"سننه" [2] ، باب: وقت الوليمة، وذكر فيه بإسناده إلى أنس - رضي الله عنه - أنه قال:"بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة فأرسلني فدعوت رجالًا إلى الطعام" [3] ، ولم يذكر فيه غيره وظاهره أنها بعد الدخول، لأن البناء عبارة عن الدخول، وذكر الوليمة بعده بفاء التعقيب، لقوله"فأرسلني".
(1) ذكره في شرح مسلم (9/ 217) ، وإكمال إكمال المعلم (4/ 46) .
(2) السنن الكبرى (7/ 260) ، ومعرفة السنن (10/ 251) .
(3) الحديث أصله في البخاري (5170) ، والترمذي (3219) .