فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 5060

والهمز أحد لغاته، ويقال فيه: هو بواو مضمومة كدلو، وحما مقصور كعصا، والأشهر فيه أنه من الأسماء الستة المعتلة المضافة التي تعرب في حال إضافتها إلى غير ياء المتكلم بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء خفضًا، فتقول: جاءني حموك، ورأيت حماك، ومررت بحميك، وحماة المرأة أم زوجها [لغة في] [1] غير هذه.

وقوله:"الحمو الموت"فيه قولان:

أحدهما: أن المعنى فليمت ولا يفعلن ذلك، قاله أبو عبيد.

والثاني: أن لقاء هذا مثل الموت، قاله ابن الأعرابي، حكاها ابن الجوزي في"غريبه" [2] ، ثم قال والمراد بالحديث النهي عن الخلوة ولو بالحمو. وقال النووي في"شرح مسلم" [3] معناه أن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكبر لتمكنه من الوصول بالمرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي. قال: والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه. فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته يجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ [وابن الأخ والعم] [4] وابن العم ونحوهم ممن ليس بمحرم، وعادة الناس المساهلة فيه، ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه، فهذا

(1) في الأصل (بالغة فيها) .

(2) غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 245) .

(3) شرح مسلم (14/ 154) .

(4) زيادة من هـ ومن شرح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت