فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 5060

ذلك بناءً على اجتهاد رآه ولكن الأظهر خلافه ويؤيده الرواية السالفة التي أسلفنا فيها الجزم برفعها.

وأما قول أبي قلابة:"ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه"، معناه أن هذه اللفظة وهي قوله:"من السنة"، كذا صريحة في رفعه، فلو شئت أن أقوله بناءً على الرواية بالمعنى لقلته، ولو قلته كنت صادقًا، كذا قرره النووي [رحمه الله] [1] في"شرح مسلم" [2] ، وقد قاله في الرواية التي أسلفناها، وقد أسلفنا مثل قول أبي [قلابة خالد الحذاء] [3] ، وأسلفنا من رواية البخاري من رواية أبي قلابة عن أنس، ولو شئت أن أقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ولكن قال السنة فذكره، وفي الترمذي من حديث أبي قلابة عن أنس قال: لو شئت أن أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ولكنه قال:"السنة"، فذكره.

وقال الشيخ تقي الدين [4] : قول أبي قلابة يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون ظن [رفعه] [5] من أنس لفظًا فتحرز [عنه] [6] تورعًا.

والثاني: أن يكون رأى أن قول أنس"من السنة"في حكم المرفوع، فلو شاء لعبر عنه بأنه مرفوع، على حسب اعتقاده؛ أنه في

(1) زيادة من هـ.

(2) شرح مسلم (11/ 46) .

(3) في هـ ساقطة.

(4) إحكام الأحكام (4/ 203) .

(5) في المرجع السابق: (ذلك مرفوعًا لفظًا) .

(6) في المرجع السابق (عن ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت