فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 5060

في [الصحبة] [1] وهو أخص من الصاحب، واختلفوا أيضًا: هل الخلة أرفع درجة من المحبة [2] ، أو عكسه، أو هما سواء، على أقوال، واختلفوا أيضًا في اشتقاقه على أقوال:

أحدها: أنه من الخَلة بفتح الخاء وهي الحاجة.

ثانيها: من الخُلة بضمها وهي تخلل المودة في القلب فلا يدع ليه خلا إلَّا ملا به، قاله ثعلب.

ثالثها: من الخلة وهي نبت يستحليه الإِبل ومن أمثالهم، الخلة خُبْز الإِبل والحَمْض فاكهتها، وقال القاضي عياض: الخلة عبارة عن صفاء المودة، قال الشاعر:

قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا

[فذا ما نطقت كنت حديثي ... وإذا ما سكت كنت العليلا] [3]

وقال الزجاج: معنى الخليل: الذي ليس في محبته خلل.

[وقيل] [4] : معناه الذي يُوالي فيه ويُعادي.

(1) في ن ب (في المحبة) .

(2) قال ابن القيم: وأما ما يظنه من أن المحبة أكمل من الخلة وأن إبراهيم خليل الله، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - حبيب الله، فمن جهلهم، فإن المحبة عامة والخلة خاصة، وهي نهاية المحبة. قال: وقد أخبر النبى - صلى الله عليه وسلم - أن الله قد اتخذه خليلًا ونفى أن يكون له خليل غير ربه، مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب -رضي الله عنهم-. وأيضًا فإن الله يحب الصابرين والتوابين والمتطهرين، وخلته خاصة بالخليلين.

(3) زيادة من ن ب.

(4) الكلمة في الأصل مبتورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت