نسخت بقوله -تعالى-: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم} [1] ، وقال: فكل فرج سوى هذين فهو حرام.
قال المازري [2] : وتعلقت طائفة من المبتدعة بالأحاديث الواردة بإباحتها، وقد أسلفنا نسخها [و] [3] بقوله -تعالى-: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ، وفي قراءة ابن مسعود [4] "وإلى أجل"قال: وهي شاذة لا يحتج بها قرآنًا ولا خبرًا، ولا يلزم العمل بها.
قال القاضي [5] : وأجمعوا على أنه متى وقع نكاح المتعة الآن حكم ببطلانه، سواء كان قبل الدخول أو بعده إلَّا ما حكي عن زفر [6] من قوله"من نكح نكاح متعة تأبد نكاحه"، وكأنه جعل ذكر التأجيل من باب الشروط الفاسدة في النكاح فإنها تلغى ويفسخ النكاح، قال: ويرده قوله -عليه الصلاة والسلام-:"فمن كان عنده شيء منهن فليخل سبيلها" [7] .
(1) سورة المؤمنون: آية 6.
(2) المعلم بفوائد مسلم (2/ 131) ، ساقه بمعناه.
(3) في هـ ساقطة.
(4) وأيضًا قراءة ابن عباس ذكرها ابن شاهين -رحمنا الله وإياه- في الناسخ والمنسوخ (366) ، ومصنف عبد الرزاق (7/ 498) ، والاستذكار (16/ 295) ، والجامع لأحكام القرآن (5/ 130) .
(5) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 13) .
(6) انظر: الاستذكار (16/ 301) .
(7) من حديث سبرة بن معبد، أخرجه مسلم (1406) ، وابن ماجه (1962) ، =