الأول: ما يكره ابتداؤه كأن لا يخرجها من بلدها, ولا يتسرى ولا يتزوج عليها بغير يمين [1] ، فإن النكاح يجوز، ويبطل الشرط عند مالك، ويستحب له الوفاء وألزمه ابن شهاب والأوزاعي وعمر بن عبد العزيز عملًا بهذا الحديث.
الثاني: أن يشرطه باليمين فكرهه مالك وابن القاسم وفسخ به سحنون قبل البناء، وأثبت بعده المسمى [فإن كان تفويضًا لم يفسخ قطعًا، وله أيضًا إجارته ابتداءً. قال عبد الملك: وكذا إذا شرط أنه إن أبق كان أمرها بيدها لزمه، وهذا كله فيما فعله أو تركه بيد الزوج.
الثالث: أن يكون الشرط ليس سببه بيد الزوج، ومثله قول السيد لعبده: إن بعتك أو بعتها. أو يكون سببه بيد الزوج ويشترط تصديقها فيه مثل أن يصدقها في الضرر ففيه أربعة أقوال:
أحدها: الأصح جائز بلا كراهة.
ثانيها: لا يجوز ويفسخ به قبل البناء، ويثبت بعده، وهو قول محمَّد وأحد أقوال سحنون.
ثالثها: يكره.
رابعها: أنه من قبيل عقود الشروط فإن قلنا بالثالث، فقيل مضى شرط بالعقد قاله مالك، وقيل: يفسخ قبل البناء ويثبت بعده. وقيل: يثبت الشرط وهو قول سحنون. وله أيضًا إبطال الشرط وإن قلنا بالرابع فقيل: يثبت العقد ويبطل الشرط قبل البناء وبعده وهو
(1) لعل المراد أن يكون الوفاء بالشرط بغير يمين من الزوج.