فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 5060

عياض فقال في"إكماله" [1] تزويج أبي سفيان لها في مسلم غريب جدًّا وخبرها مع أبي سفيان حين ورد بالمدينة في حال كفره مشهور [2] ، وأفصح ابن حزم الظاهري فقال: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه، قال: والآفة فيه من عكرمة [3] ، قال: ولا يختلف اثنان من أهل المعرفة بالأخبار في أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يتزوج أم حبيبة إلَّا قبل الفتح بدهر، وهي بأرض الحبشة [4] ،

(1) ذكره في إكمال إكمال المعلم (6/ 340، 341) .

(2) في قصة قدومه للمدينة لتمديد الهدنة وتجديدها فقالت له:"إنك مشرك"ومنعته من الجلوس عليه. انظر: طبقات ابن سعد (8/ 99) ، وسيأتي بعد هذا.

(3) في رسالة له"جزء فيه ذكر حديثين: أحدهما: في"صحيح البخاري"وثانيها: في"صحيح مسلم"طبعت في مجلة"عالم الكتب"."

(4) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في جلاء الأفهام (359، 363) وقالت طائفة: يتفق أهل النقل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج أم حبيبة - رضي الله عنها - وهي بأرض الحبشة، بل قد ذكر بعضهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها بالمدينة بعد قدومها من الحبشة، حكاه أبو محمَّد المنذري، وهذا أضعف الأجوبة؛ لوجوه:

أحدها: أن هذا القول لا يعرف به أثر صحيح ولا حسن، ولا حكاه أحد ممن يعتمد على نقله.

الثاني: أن قصة أم حبيبة - رضي الله عنها - وهي بأرض الحبشة قد جرت مجرى التواتر، كتزويجه - صلى الله عليه وسلم - خديجة بمكة، وعائشة بمكة، وبنائه بعائشة بالمدينة، وتزويجه حفصة بالمدينة، وصفية عام خيبر، وميمونة في عمرة القضية - [رضي الله عنهن] -، ومثل هذه الوقائع شهرتها عند أهل العلم موجبة لقطعهم بها، فلو جاء سند ظاهر الصحة يخالفها؛ عدوه غلطًا، ولم يلتفتوا إليه، ولا يمكنهم مكابرة نفوسهم في ذلك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت