تنبيه: قال القرافي: اختلف العلماء في أول الدهر الذي أدركته هل يدخل الورع والزهد في المباحات أم لا؟ فادعى ذلك بعضهم ومنعه بعضهم، وصنف بعضهم على بعض فيه، وممن قال: إنه لا ورع في المباح الأنباري في كتاب"الورع"له، وممن قال: بمقابله بهاء الدين الحميدي [1] ، وهذا الحديث يشهد للأول.
قال القرافي: والجمع بين القولين أن يقال: الاستكثار من المباحات يقع الورع فيه فإنه يجر إلى كثرة الاكتساب والوقوع في المتشابهات. وأما المباح من حيث هو مباح فلا ورع في تركه.
= ولم ترد في الحديث لإفسادها المعنى. انظر: فيض القدير (3/ 371) للاطلاع على كلام أهل العلم.
(1) هو علي بن هبة الله بن سلامة مسند الديار المصرية بهاء الدين أبو الحسن المعروف بابن الجميزي ولد يوم عيد الأضحى سنة تسع، -بتقديم التاء- وخمسين وخمسمائة بمصر. ترجمته في النجوم الزاهرة (7/ 24) ، وطبقات الشافعية للأسنوي (133) .